الخميس، 25 ديسمبر 2014

ماذا تعرف عن التربية الخاصة ؟





التربية الخاصة هي أنها مجموع البرامج التربوية المتخصصة والتي تقدم لفئات من الأفراد غير العاديين ، وذلك من أجل مساعدتهم على تنمية قدراتهم إلى أقصى حد ممكن ، وتحقيق ذواتهم ، ومساعدتهم في التكيف . - مفهوم التربية الخاصة ؟
التربية الخاصة هي تربية وتعليم الافراد الذين لا يستطيعون الدراسة في برامج التعليم العام (العادي) دون تعديلات في المنهج أو الوسائل أو طرق التعليم أو مراعاة ظروف العجز لدى الفرد. أيضا تعرف بأنها :
هي مجموع الخدمات المنظمة الهادفة التي تقدم إلى الطفل غير العادي لتوفير ظروف مناسبة له لكي ينمو نمو سليما يؤدى إلى تحقيق ذاته عن طريق تحقيق إمكاناته وتنميتها إلى أقصى مستوى تستطيع أن تصل إليه وان يدرك ما لديه من قدرات ويتقبلها في جو يسوده الحب والإحساس . - أهداف التربية الخاصة : تهدف التربية الخاصة إلى تربية وتعليم وتأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة بفئاتهم المختلفة ، كما تهدف إلى تدريبهم على اكتساب المهارات المناسبة حسب إمكاناتهم وقدراتهم وفق خطط مدروسة وبرامج خاصة بغرض الوصول بهم إلى أفضل مستوى وإعدادهم للحياة العامة والاندماج في المجتمع. ويمكن تحقيق هذه الأهداف من خلال ما يلي:
1- الكشف عن ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وتحديد أماكن تواجدهم ليسهل توفير خدمات التربية الخاصة لهم. 2- الكشف عن مواهب واستعدادات وقدرات كل طفل واستثمار كل ما يمكن استثماره منها. 3- تحديد الاحتياجات التربوية والتأهيلية لكل طفل. 4- استخدام الوسائل والمعينات المناسبة التي تمكن ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة بمختلف فئاتهم من تنمية قدراتهم وإمكاناتهم بما يتلاءم مع استعداداتهم. 5- تنمية وتدريب الحواس المتبقية لدى ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة للاستفادة منها في اكتساب الخبرات المتنوعة والمعارف المختلفة.
فئات التربية الخاصة :
الإعاقة العقلية (بالإنجليزية: Mental Impairment)
الإعاقة البصرية (بالإنجليزية: Visual Impairment)
الإعاقة السمعية (بالإنجليزية: Hearing Impairment)
الإعاقة الانفعالية (بالإنجليزية: Emotional Impairment)
الإعاقة الحركية المستديمه (بالإنجليزية: Motor Impairment)
صعوبات التعلم (بالإنجليزية: Learning Disabilities)
اضطرابات التواصل (بالإنجليزية: Communication Disorders)
الموهبة والتفوق (بالإنجليزية: Giftedness and Talents)
التوحد (بالإنجليزية: Autism)
الإعاقة الصحية (بالإنجليزية: Helth Impairment)
الإعاقة الحسية المزدوجة (بالإنجليزية: Deaf Blindess)
الإعاقات المتعددة (بالإنجليزية: Multiple Disabilitis)
قصور الانتباه فرط الحركة (بالإنجليزية: ADHD)
وكثيراً ما يتم الخلط بين مفاهيم ذوي الاحتياجات الخاصة والمفاهيم التي في علم النفس، مثل مفهوم التخلف العقلي، والمرض العقلي. وتقسم الدراسة بالجامعات والكليات في التربية الخاصة مثل ( جامعة الملك سعود بالرياض، وجامعة الملك فيصل بالهفوف، وكلية المعلمين بجدة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، والجامعة الأردنية، وجامعة الخليج العربي بالبحرين ) في أحد المسارات التخصصية التالية: المكفوفين وضعاف البصر،الصم وضعاف السمع، الإعاقة العقلية، التفوق والابتكار، صعوبات التعلم، الذاتوية (التوحد )، الاضطرابات السلوكية، تعدد الإعاقات، الإعاقات الجسمية والصحية، اضطرابات التواصل.
تهدف التربية الخاصة إلى الوصول بغير العاديين من الفئة الثانية إلى أعلى ما تستطيعه قدراتهم المتبقية من أجل تحقيق الكفاية الشخصية والاجتماعية والتعليمية والمهنية. وللوصول إلى ذلك فهي تعتمد على مجموعة من الإجراءات الخاصة التي تتصل بفئات غير العاديين وهي:
ـ القياس والتشخيص باستخدام أدوات القياس المناسبة.
ـ إعداد الخطط التعليمية بكل فئة.
ـ إعداد أساليب التدريس المناسبة.
ـ إعداد الوسائل التعليمية والتقانية الخاصة بكل فئة وبخاصة استخدام الحاسوب في التعليم.
ـ إعداد برامج الوقاية من الإعاقة للتقليل من حدوثها.
تطور التربية الخاصة
تطور مجال التربية الخاصة عبر إسهامات مختلفة بدأت بوادرها على شكل جهود فردية غير منظمة تهتم وترعى بعض حالات الإعاقة. ومع بدايات القرن الثامن عشر ولاسيما بعد الثورة الفرنسية والثورة الأمريكية، وظهور الأفكار الديمقراطية والإصلاحية، أخذت هذه الجهود تنتظم على يد رواد كثر في كثير من دول العالم. ففي فرنسة يعد اتيارد (1775- 1838)Itard  وسيغان (1812-1880) Seguin من الرواد الأوائل في تاريخ التربية الخاصة بمجال المعوقين عقلياً، أما في مجال كف البصر والمعوقين بصرياً فإن أول معهد أسس في باريس كان على يد فالنتين هوي Valantin Hauy عام 1785، كما ترتبط الطفرة الهائلة في تعليم المكفوفين باسم لويس برايل (1809-1852) Braille، وأسست أول مدرسة لتعليم الصم لغة الإشارة على يد دوليبيه De Lepee عام 1790. أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد أنشئت المؤسسة الأمريكية لتعليم الصم عام 1817 على يد غالوديت Gallaudet، ويرجع إنشاء أول معهد للمكفوفين إلى جون فيشر عام 1826. وفي بريطانية أنشئ أول معهد في مجال الإعاقة الحركية عام 1899، وفي عام 1904 أنشىء أول صف خاص في الهواء الطلق في برلين.
وتنامت حركة الاهتمام بالمعوقين في دول العالم كله منذ خمسينيات القرن العشرين، وعدّ عام 1981 عاماً دولياً للمعوقين.
ومنذ سبعينيات القرن العشرين تطور مفهوم التربية الخاصة تطوراً نوعياً بعد أن تقدمت لجنة خاصة برئاسة ماري وارنوك Warnock بتقريرها عن أوضاع المعوقين في بريطانية حيث اعتمد مفهوم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة children with special needs بدلاً من الأطفال المعوقين handicapped children أو مصطلح غير العاديين exceptional children، لأنه ينطوي على جوانب إيجابية تعود بالفائدة على المعوق وأسرته، ويعطي الأطفال حق التعلم في المدارس العادية ما لم تكن حالة الإعاقة لديهم تحول دون استفادتهم من برامج التعليم النظامي العادي كحالات الإعاقة الشديدة التي تتطلب خدمات في مؤسسات خاصة أو في مدارس عادية.
وتوسعت التربية الخاصة حتى غدت تشمل تربية كل طفل لديه حاجة خاصة، فقد أشارت إحدى الدراسات التي قام بها روتر وآخرون عام 1976 في بريطانية إلى ارتفاع نسبة الأطفال ذوي الحاجات الخاصة إلى 20% بالنسبة لمجموع الأطفال في المدارس العادية.
البرامج التربوية لذوي الحاجات الخاصة
تعد مسألة إعداد البرامج التربوية لذوي الحاجات الخاصة من المسائل الأساسية في مجال التربية الخاصة. وتختلف هذه البرامج من فئة إلى أخرى، فالبرامج الخاصة بالمتفوقين غالباً ما تتجه نحو الإثراء وبرامج التسريع وبرامج التفكير الإبداعي مثل برنامج «بيرود» لتنمية التفكير الإبداعي وبرامج «الكورت» لإدوارد دي بونو وغيرها من البرامج، وهي تستهدف تلبية الحاجات العقلية المميزة للمتفوقين تحت أي شكل كان تفوقهم، أكان ذلك تحصيلاً أم موهبة في جانب معين، أم قدرة في التفكير الإبداعي. وقد ظهرت من أجل ذلك ثلاثة اتجاهات تربوية: الأول ينادي بفصل المتفوقين عن العاديين في مدارس خاصة بهم، والثاني ينادي بدمجهم في المدارس العادية، والثالث يؤكد وجودهم في المدارس العادية ولكن في صفوف خاصة بهم، ولكل اتجاه من هذه الاتجاهات مسوّغاته وإيجابياته وسلبياته.
أما البرامج الخاصة بالمتخلفين عقلياً فإنها تؤكد المنهاج الفردي، وفق أسلوب الخطة التعليمية الفردية، وهذه الخطة تستند إلى مجموعة من الخبرات والمهارات التي ينبغي أن يتعلم بها الطفل مثل مهارات الاستقلالية والاعتماد على الذات والمهارات الحركية والمهارات اللغوية، والمهارات المعرفية الأساسية كالقراءة والكتابة والرياضيات ومهارات الحياة اليومية. أما بالنسبة للبرامج الخاصة بذوي صعوبات التعلم فيمكن تقديمها في إطار الصف العادي أو في صفوف خاصة وهي برامج تعتمد على إعداد خطة تربوية فردية، تنفذ وفق أساليب التدريس الفردي، ووفق أسلوب تحليل المهارات أو الأسلوب الحسي، أو الأسلوب الحسي المتعدد أو ما يسمى بالتدريس العلاجي.
أما البرامج الخاصة بالمعوقين سمعياً، فهي تقدم إضافة للمنهاج العادي الذي يقدم في المدرسة العادية وفق أساليب ومهارات تتناسب وطبيعة إعاقتهم مثل مهارات التدريب السمعي، ومهارات التواصل بأشكالها المختلفة مثل قراءة الشفاه، ولغة الإشارة، وأبجدية الأصابع ومهارات التواصل الكلي.
وما يقال عن البرامج الخاصة بالمعوقين سمعياً، يقال عن البرامج الخاصة بالمعوقين بصرياً، وبالمعوقين حركياً، فإضافة إلى تقديم المنهاج العادي، فإن البرامج الخاصة بالمكفوفين تتجه نحو تعليمهم مهارات التنقل والحركة، ومهارات القراءة والكتابة بطريقة «بريل» ومهارات القراءة بطريقة «الاوبتكون» ومهارات الحساب بطريقة المعداد الحسابي وطريقة «تيلر»، إضافة إلى مهارات استخدام الحاسوب واستخدام اللغة الاصطناعية أو ما يسمى باللغة المنطوقة أو المكتوبة باستخدام الحاسب.
وللمعوقين حركياً تتجه البرامج لتتخذ طابعاً يعتمد العلاج الفيزيائي، وتقديم الوسائل المساعدة للمشلولين والمرضى ومبتوري الأطراف، إضافة إلى مكونات البرنامج العادي.
الاتجاهات في تنظيم تربية ذوي الحاجات الخاصة
تطرح التربية الخاصة مسألة كيفية تنظيم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة سواء في تنظيمهم في مدارس منفصلة عن مدارس العاديين أم إدماجهم، وهل يمكن وضع فئات المعوقين المختلفة في مدارس واحدة، أو أن لكل فئة مدرسة خاصة بها.
إنّ الاتجاه الذي ساد عدة عقود من الزمن هو انتظام فئات المعوقين في مدارس خاصة بهم، وأقدم الأنظمة هو الذي يقوم على عزلهم ووضعهم في مؤسسات داخلية أو مراكز إقامة دائمة بحيث تقدم لهم الخدمات الصحية وتوفير وسائل المعيشة والخدمات التعليمية.
ولاقى هذا التنظيم انتقادات منها إنّ إبعاد الطفل عن جوّه الأسري الذي ينطوي عادة على الحب والدفء والحنان يؤدي به إلى عدم نموه النفسي والاجتماعي نمواً  سليماً، وإن وجود الطفل مع أمثاله من الأطفال لا يوفر له معرفة المحيط والمجتمع ويولد في نفسه مشاعر عدم الانتماء والرفض لمن حوله في محيطه الاعتيادي. لهذا اتجه تنظيم هؤلاء الأطفال نحو المدارس الخارجية أو مراكز التربية الخاصة النهارية حيث يقضي الطفل جزءاً من نهاره في المؤسسة والجزء الآخر في منزله مع أسرته وذويه.
ومثل هذا التنظيم يتفادى سلبيات التنظيم السابق إلا أن الأطفال المعوقين في هذه المؤسسات لا يزال وضعهم قائماً على العزل والفصل عن المدارس العادية والمحيط العادي جزئياً.
أما الاتجاه المعاصر في تربية ذوي الحاجات الخاصة وتنظيم تعليمهم فيتجه نحو إدماجهم في المدارس العادية. ويعني مفهوم الدمج أن يتعلم الأطفال غير العاديين أو ذوي الحاجات الخاصة مع الأطفال العاديين في المدارس العادية. ويقدم هلهان Hallahan وكوفمان Kauffman تعريفاً للدمج يتضمن وضع الأطفال غير العاديين مع الأطفال العاديين بشكل مؤقت أو دائم في الصف العادي، مما يعمل على توفير فرص أفضل للتفاعل المدرسي والاجتماعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق